السيد الطباطبائي
124
الإنسان والعقيدة
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 1 » . « 2 » وفي تفسير العيّاشي : عن خالد بن نجيح ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابه ، ثمّ قيل له : اقرأ » ، قلت : فيعرف ما فيه ؟ فقال : « إنّ اللّه يذكّره ، فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم ، ولا شيء فعله إلّا ذكّره ، كأنّه عمله تلك الساعة ، فلذلك قالوا : يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها « 3 » » « 4 » . وفيه أيضا : عن خالد بن يحيى عن الصادق عليه السّلام ، قريب منه « 5 » . أقول : وقد فسّر عليه السّلام القراءة بالذكرة ، وقد ذكرنا في رسالتي الأفعال والوسائط في الكتاب كلاما أبسط من هذا « 6 » .
--> ( 1 ) سورة الجاثية : الآية 29 . ( 2 ) لم نعثر عليه في الكافي ، راجع تفسير القمّي : 2 / 398 . ( 3 ) سورة الكهف : الآية 49 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : 2 / 254 ، الحديث 34 . ( 5 ) تفسير العيّاشي : 2 / 354 ، الحديث 35 ، وفيه : عن « خالد بن نجيح » بدل « خالد بن يحيى » . ( 6 ) جاء في رسالة الأفعال : « . . . على أنّ كلّ فعل متحقّق في دار الوجود مع إسقاط جهات النقص عنه وتطهيره من أدناس المادة والقوّة والإمكان ، وبالجملة : كلّ جهة عدميّة فهو فعله سبحانه ، بل حيث كان العدم وكلّ عدمي بما هو عدمي مرفوعا عن الخارج حقيقة ؛ إذ ليس فيه إلّا الوجود وأطواره ورشحاته ، فلا فعل في الخارج إلّا فعله سبحانه وتعالى . وهذا أمر يدلّ عليه البرهان والذوق أيضا . . . » . رسائل التوحيديّة - طبعة قم 1365 ه . رسالة الأفعال : 55 و 56 وجاء في رسالة الوسائط : « . . . وممّا يدلّ على ذلك قوله تعالى : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ سورة الحجر : الآية 21 تدلّ بعمومها على أنّ لجميع موجودات -